الشيخ داود الأنطاكي

367

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

ومن المجرب فيه بعد التنقية الترياق الكبير والمثروديطوس ومعجون المسك ودواء المر . ومن مجرباتنا هذا الدواء . وصنعته : لوز مر زنجبيل خولنجان عاقرقرحا فلفل أسود من كلٍ نصف ، زعفران عود هندي بورق مصطكي مر من كلٍ ربع ، تعجن بالعسل ، والشربة مثقالان . وهذه الحقنة أيضاً . وصنعتها : شبت وبزره من كلٍ أوقيتان كراويا أوقية ، قرطم نصف أوقية ، بورق شحم حنظل تربل من كلٍ ربع أوقية تسحق وتغلى في ثلاثة أرطال مرق ديك حتى يبقى رطل ، تصفى على ثلاثين درهماً زيتاً في الشتاء وشيرجاً في غيرها ، وعشرين درهماً سكراً في الصيف وعسلًا في غيره وتحقن بها وتمسك قدر الطاقة ، ومع شدّة العارض يزاد بزر السلق مثل القرطم . ومن المجرب : شرب روث الحمار والذباب بماء القراح فإنه من الخواص . ومن المجرب : أن سرة المولود الذكر إذا جعلت تحت فص في طالع المريخ أمن لابسه من القولنج . الديدان : حيوانات تتولد في البطن طوال كالحيات إن تولدت في الدّقاق ، وعراض كحب القرع إن نشأت في الغلاظ ، وصغار كدود الجبن في المستقيم . وسبب الكل : رطوبات لزجة تشبثت بالمعي فتهيئها فيها الحرارة ، وسبب الرطوبة المذكورة غالباً الشرب على اللحوم قبل الهضم وتناولها نيئة ، والجمع بين اللبن واللحم ، والإكثار من نحو الهريسة أو الحمصّ . وعلامتها : سرعة الجوع بعد الأكل ووجع الفؤاد وبريق بياض العين وتغير اللون بلا سبب وخروج الرطوبات وصر الأسنان في النوم ، وربما حدث عن الحيات مثل الصرع وربما خرجت الصغار . العلاج : يبدأ بالجوع ثم سقي ما يقتلها ويخرجها مثل التنبيل « 1 » والسرخس « 2 » والوخشجك « 3 » والتربل « 4 » وحب النيل والكشوت وشحم الحنظل والقسط

--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) السَرْخَس : هو نبات يكثر بالشام ، رفيع الأوراق مشرف أغصانه كأنها جناح ، له زهر يخلف بزراً أسود . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 435 ) . ( 3 ) وَخْشِيزَك : فارسي معناه قاتل الدود . وهو بزر الخلة المعروف ب ( ( الصقلين ) ) وليس هو الشيح ولا الأفسنتين ولا العبيثران . وهو كثير بمصر وأطراف الشام . يشبه رجل الغراب إلّا أنه جمة ذات أعواد تنكش بها الأسنان ، وهو صيفي بزره كالنانخواه ، وهو المراد بهذا الاسم . حار يابس في أواخر الثانية . ( تذكرة أولي الألباب ( 4 ) كذا ولعلها : ( ( تربد ) ) .